الصداع النصفي عادةً ما يبدأ بنوبات معتدلة أو شديدة يمكن أن تعيق الأنشطة اليومية للشخص، مما يؤثر على جودة حياة الشخص المصاب بالصداع النصفي وكذلك الأشخاص المحيطين به. ومع ذلك، لا يزال عدد قليل من المرضى يتم تشخيصهم بالصداع النصفي من قبل الأطباء المتخصصين في الوقت الحاضر.
لتشخيص الصداع النصفي، يجب أن يستمر الألم لأكثر من 4 ساعات، وفي بعض الحالات قد يستمر هذا الألم لأكثر من 72 ساعة.
هل صداعك هو حقاً صداع نصفي؟ إذا ظهرت عليك إحدى هذه الأعراض أو أكثر، فيجب عليك استشارة طبيب متخصص:
إذا كان لديك ألم شديد وعادةً ما يكون من جانب واحد، إذا استمر الألم لأكثر من 4 ساعات، إذا كان يصاحبه حساسية للضوء أو الصوت، أو شعور بالغثيان أو القيء. إذا كانت هذه الأعراض موجودة وحدثت 4 نوبات سابقة في الماضي، فأنت مرشح محتمل للإصابة بالصداع النصفي.
بالإضافة إلى ذلك، قد تكون هناك أعراض تحذيرية أحياناً، مثل رؤية أضواء ساطعة، خطوط متكسرة، أو هلال نصف دائري دوار، أو وميض فلوري، مع بدء الصداع على الجهة المقابلة للعين التي يرى منها المريض هذه الظواهر. ومع ذلك، يجب أن نتذكر أن هذه التعريفات تشير إلى احتمال أن يكون الصداع النصفي محتملاً، ويجب تشخيصه دائماً من قبل الأطباء المتخصصين. إذا كنت تعاني من صداع يتطابق مع الأوصاف المذكورة أعلاه، فيجب عليك استشارة الطبيب لطلب التشخيص المناسب.
أنواع الصداع النصفي: تم تصنيف الصداع النصفي من قبل الجمعية الدولية للصداع (International Headache Society – IHS) للتمييز بينه وبين أنواع الصداع الأخرى. نقسمه أساساً إلى نوعين: الصداع النصفي “بالهالة” والصداع النصفي “بدون هالة”. ولكن ما هي “الهالة”؟ الهالة هي مصطلح طبي يشير إلى الأعراض العصبية التي قد تكون مرتبطة بالصداع النصفي. غالباً ما تكون الأعراض مرئية، ولكن يمكن أن تكون أحياناً أعراض مثل الدوار أو الشعور بالدوخة والدوار الشديد.
الصداع النصفي بدون هالة: يدخل معظم مرضى الصداع النصفي، حوالي 85%، في هذه الفئة. تظهر الأعراض عادةً على شكل ألم شديد ومتكرر في جانب واحد من الرأس، وقد ينتقل الألم من جانب إلى آخر في كل نوبة.
الخاصية الأكثر أهمية لهذا النوع من الصداع النصفي هي الألم النابض المصحوب بالغثيان أو القيء وحساسية للضوء. قد تستمر النوبات من 4 إلى 72 ساعة. إذا لم يتلقى المريض علاجاً، فإن الخيار الوحيد هو الاستلقاء في غرفة مظلمة حتى يزول الألم.
الصداع النصفي مع هالة: حوالي 15% من مرضى الصداع النصفي يدخلون في هذه الفئة، والتي توصف بأنها الصداع النصفي الحقيقي. يمر هذا النوع بمراحل مختلفة، حيث يُعبر كل مرحلة عن أعراض عصبية مختلفة، ويُلاحظ أن الألم يشتد خلال 5-20 دقيقة ثم ينتهي خلال 30-60 دقيقة.
المرحلة التحذيرية: يبدأ الصداع النصفي بإظهار علامات قبل ساعات أو أيام، مثل الشعور بخفقان طفيف في نقطة الألم، والإحساس بالتعب وعدم القدرة على تحمل الضغوط اليومية.
مرحلة الهالة: هذه هي المرحلة التي يبدأ فيها الصداع النصفي الفعلي. توجد العديد من الأعراض العصبية، مثل الرؤية المزدوجة، وصعوبة التركيز، وصعوبة التحدث، والإحساس بوخز الإبر، واضطرابات حسية من جانب واحد. تصل هذه الأعراض إلى ذروتها في غضون 5-20 دقيقة.
مرحلة الهجوم: في هذه المرحلة، يبدأ الألم، ويستمر أحياناً مع الغثيان أو القيء. يزيد الضوء والصوت من سوء الحالة. يحاول المرضى الذين لا يتلقون علاجاً خاصاً تجاوز هذه المرحلة بالاسترخاء في غرف مظلمة. قد تستمر هذه المرحلة من 4 إلى 72 ساعة.
مرحلة التعافي: هذه هي المرحلة التي يتلاشى فيها الألم، ولكن المريض يكون متعباً للغاية بحيث يحتاج إلى الراحة لمدة يومين إلى ثلاثة أيام ليستعيد نشاطه.



